الشيخ عبد الله البحراني
229
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
واقرنه اللّهمّ بالنجاح ، وخصّه « 1 » بالصلاح ، وأرني أسباب الخيرة فيه واضحة ، وأعلام غنمها لائحة ، واشدد خناق تعسّرها ، وانعش صريع تيسّرها « 2 » . وبيّن اللّهمّ ملتبسها ، وأطلق محتبسها ، ومكّن اسّها حتّى تكون خيرة مقبلة بالغنم مزيلة للغرم ، عاجلة للنفع ، باقية الصنع ، إنّك ملئ بالمزيد ، مبتدئ بالجود » . « 3 » 2 - مناجاته عليه السلام بالاستقالة « [ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] اللّهمّ إنّ الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك « 4 » والأمل لأناتك « 5 » ورفقك شجّعني على طلب أمانك وعفوك ، ولي يا ربّ ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام ، وخطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام « 6 » ، واستوجبت بها على عدلك أليم العذاب ، واستحققت باجتراحها مبير « 7 » العقاب ، وخفت تعويقها لإجابتي ، وردّها إيّاي عن قضاء حاجتي ، وإبطالها لطلبتي ، وقطعها لأسباب رغبتي ، من أجل ما قد أنقض ظهري من ثقلها ، وبهظني من الاستقلال بحملها ، ثمّ تراجعت ربّ إلى حلمك عن الخاطئين ، وعفوك عن المذنبين ، ورحمتك للعاصين ، فأقبلت بثقتي متوكّلا عليك ، طارحا نفسي بين يديك ، شاكيا بثّي إليك ، سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهمّ ، ولا أستحقّه من تنفيس الغمّ ، مستقيلا لك إيّاي ، واثقا مولاي بك .
--> ( 1 ) - « وحطّه » خ ل . ( 2 ) - « خناق تعسيرها ، وانعش صريخ تكسيرها » م . ( 3 ) - 257 - 265 ، 515 - 521 . وأخرجه في البحار : 50 / 73 ح 7 ( قطعة ) عن مهج الدعوات ، وج : 94 / 113 - 120 ح 17 عنهما . وروى السيّد ( ره ) في فتح الأبواب : 204 نحو هذه المناجاة . قال : حدّث أبو الحسين محمّد بن محمّد بن هارون التلّعكبريّ ، عن هبة اللّه بن سلامة المقرئ ، عن إبراهيم بن أحمد البزوفري ، عن الرضا ، عن أبيه ، عن جدّه الصادق عليهم السلام . عنه مصباح الكفعمي : 393 ، ومستدرك الوسائل : 6 / 238 ح 6 ، وأشار إليه في البحار : 94 / 120 ذ ح 17 . انظر ص 227 ه 1 و 2 . ( 4 ) - استقاله عثرته : سأله أن يصفح عنه . ( 5 ) - الأناة : الحلم . ( 6 ) - الاصطلام : الاستئصال . ( 7 ) - مبير : مهلك .